ذاك هو


الحب حالة شعورية تجمع العديد من المتناقضات
تتألم برضا تتذوق العسل مراً تتنعم بعذاب
قمة الإحساس بالكرامة وقمة الإحساس بنسيانها تمتلك العالم وتتنازل عنه لمن تحب

ماذا يمكن أن تسمي
عجز منطقك عن الإدراك ...عجز لسانك عن النطق ....عجز قلبك عن أن يتحمل خفقانه

ذاك هو الحب
ولكن .... لابد و أن يكون مظلل بشرع الله

الأحد، 13 يونيو، 2010

غرور رجل


بعين معتادة تفحصت طريقها التى تقطعها كل يوم فصافحت رؤيتها المعالم البشرية ذاتها التي تلقاها دائماً
ليس بشخوصها لكن بملامحها الحياتية فالطريق تباعدت وتقاربت عليه تلك المعالم البشرية
في شبه عينة عشوائية للجنس البشرى بمجتمعها.
رصدت بعينيها فتاة واثقة الخطى تسبقها بمسافة ليست بالشاسعة
تلاحقها عيون مجموعة من الشباب يقفون على جانب الطريق في منتصف المسافة.
تابعت خطواتها في هدوء حتى اقتربت من نقطة مرورها بهم
والتقط سمعها صوت أحدهم يقرر في حسم
" دى متشفرة ومالهاش مدخل"

فابتسمت واختلطت اصواتهم ما بين مؤيد ومعارض

مرت بهم واخذت خطواتها تبتعد عن موضعهم وهم على حالة النقاش .

هم الشباب هذه حالهم وتلك سِنهم انفرجت ابتسامتها بشدة وهى مبتعدة

وارتطم بمسمعها صوت احدهم يعلو على الجميع

" مفيش حاجة اسمها بنت متشفرة وانا هاثبت لكم ومن النهاردة البنت دي تخصني
انا مفيش واحدة تقدر تقاومنى وما تقعش فيا "

كادت الابتسامة تتحول لضحكة مسموعة ولكنها غالبتها بشدة فما زالت بالطريق.
انقطع الوصل بينها وبين معالم طريقها وعادت بالذاكرة لبضع سنوات قد انقضت
.تذكرته بكلماته و انفعالاته نفس النبرة الواثقة ثقة الغرور و إن لم تسمع صوته
ولكنها لمحت تلك النبرة تتراقص وتتباهى بين حروفه المكتوبة عبر محادثاتهم
تحدثا كثيرا في امور شتى وتجاذبا المعلومات والآراء
كانت موضع سره يحكي لها عن حبيبته وحبهما واستحالة امكانية ارتباطهما
وكانت تنكر عليه هذا اليأس دون حتى محاولة اتخاذ خطوة لتحقيق تلك العلاقة
ولم ينل انكارها هذا شيئا من يأسه ولم تكن تخرج منه برد شافي
وظل يحكي وهى تسمع يتحسر وهى توبخه وتحاول تحفيزه لتحقيق حلمه
وهو على يأسه ورضوخه لتلك الاستحالة التى رسختها بعقله تلك الحبيبة .

ابتسمت وهى تتذكر .... وتتذكر جيدا تحليلها حينها بأن تلك الفتاة لم تكن تحبه حقا
ولكن لم يكن من الممكن أن يتقبل مثل هذا التحليل
فقد كانت تعلمه جيدا وتدرك غروره فكانت تحرص ألا تجرح هذا الغرور .

انفرجت الابتسامة بشدة مع تذكرها لبعض حواراته معها
تلك الحوارات التى كانت تأتى دون مقدمات أو مسببات
واتهامه لها بجمود القلب وتحجره وتبلد الحس والمشاعر
فقد كان حانقا جدا عليها أنها لم تخض تجربة الحب و أنها غير متلهفة لخوضها
ولا تبحث عنها و أنها راضية بحياتها هكذا إلى أن ينعم الله عليها بتلك التركيبة التى تحلم بها
كان يسخط عليها اكثر واكثر وتتعجب هي من ذلك وتأخذ مسار الحديث للمزاح
فيزداد سخطه ويتطرق إلى صب اللعنات على تلك الصداقة وعدم قدرته على التحرر منها
وكيف أنه ليس جيدا كما تظن
فتخبره أن لا احد كامل وأنها لا يعنيها منه سوى أنه يعاملها بكل تهذيب
فتأتيها ردوده حانقة ساخطة اكثر واكثر واصفا مدى مقته لتهذيبها هذا
وحلو حديثها ورجاحة منطقها وكيف أنه حاول أن يكون سيء الطباع معها أكثر من مرة ولم يتمكن
و مجرد أن يبدأ الحديث معها يتحول الى تابع منقاد لها في حديثها
مسلوب الارادة والفكر مثل الطفل الصغير رغم انه كان يكبرها بعدة اعوام
.حثها دائما على الارتباط والزواج لخوفه عليها فكانت تخبره انها غير قلقة
و أن ما قدره الله سوف يكون وأنها لن تقبل بأى ارتباط لمجرد الارتباط
وذات مرة مزحت معه قائلة أتخاف على الفتنة .

فكان هذا الرد منه
"
لا انا مش خايف عليكِ من الفتنة ... عارفة ليه ؟؟..
لأن اللى زيك مستحيل تتفتن أو تحب أو قلبها يدق أنت قلبك حجر
ولو كان ممكن تحبي حد وتتفتنى بيه كنتى حبيتيني انا واتفتنتى بيا
رغم انك عارفة انى بحب ومرتبط بردو ما كنتيش هتقدري تقاومى
دا لو عندك قلب وتقدرى تحبي "


افاقت من تلك الذكريات وهى تضحك محاولة كتم الضحكات
ورفعت أصابع يديها ناظرة لذلك الاطار الذهبي اللامع حول اصبع يدها اليمين
فقبضت كفها ورفعته لشفتاها مقبلة ذاك الاطار المنقوش عليه أحرف من تحب
الذي انتظرت سنوات دون قلق حتى ظهر منذ شهور
وجاء ليقتنص ذاك القلب المتحجر بكل يسر وسهولة .

تمت

هناك 5 تعليقات:

نور الدين يقول...

شوفى ياافندم هى لطيفة جداً وذات مغزى اجتماعى واضح لكن مباشرة جداااا
والرجل فى الحالة دى مش مغرور بالعكس الحوار لايظهر منه إلا رجل ضعيف الشخصيه سفيه العقل
تحكمك فى الشخصيات هايل طبعا
لكن الرمزية احيانا بتكون مطلوبة المباشرة الكبيرة مبتديش مساحة للقاريء يمارس حرية الشعور وحرية التخيل
............

الاطار الجديد للمدونة لطيف جدا بس من فضلك بقى تكبرى الخط جداااا وتختارى الوان غامقة عشان انا عنيا ضاعت عقبال ماخلصت
................
تحياتى لك ولقلمك اخت جميلة
.
نورالدين محمود 

ما علينا يقول...

نور الدين محمود


أولا حاضر يا أفندم بخصوص الخط واللون
ومين سمعك أنا باظلل النص علشان اقراه
ههههههههههه

أصلي أخدتها نسخ من الوورد وكسلت اغير اللون

و فعلا هى أقرب لسرد موقف منها للقصة

لأن بالفعل الموقف حصل
و أنا عملت البداية بس علشان احكى الموقف

واعترفلك بسر اوعى تقوله لحد

مجموعة القصص دي انا كتبتهم ضمن مشاركات في مسابقة كانت مدتها 20 يوم
كنت يوم اكتب قصة ويوم اكتب خاطرة

وانا نفسي أكثرهم قرباً إلى هى الوهج

وكل واحدة فيهم انا كتبتها في يوم لاء في ساعة

نور الدين محمود رفقا بأختك الغلبانة
و إلا مش هاغير اللون
هههههههههههه


سلامة عينيك يا نور الدين حاضر
هاستخدم ألوان تسهل القراءة شوية

احنا يهمنا سلامة النظر يا افندم


على فكرة
أنا غالبا أجد الغرور مرادفاً لضعف الشخصية والسفه

لأن الانسان المغرور هو إنسان عقد حلفاً مع الغباء
نتيجة ضعف شخصه و تغلغل مركبات النقص به

هو كان غبي وسفيه ولذلك داخله الغرور بشدة
ولذلك افترض انها متبلدة المشاعر على اعتبار إن المفترض أن تقع في هواه كل دانية وقاصية



والقصة الجاية كلها رمزية ورمزي
أنا ما اقدرش اخالف التعليمات يا افندم

نور الدين
لتجوالك هاهنا تشريف لتلك الحروف

حنـــان يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
حنـــان يقول...

ماعلينا
السلام عليكم

ممكن تغيري لون تدوينة الوهج؟
رجعت عشان اعلق تالث لكني معرفتش نقراها
و مكسللللللللللة اضلل النص او اعملها بايست على الوورد
فلو تغيري اللون:))

اه على فكرة كنت مرة دخلت لاعلق وبعدها اضطريت اطلع بسرعة،
لقيت تنسيق بسيط و حلو كان فيه حمام طاير فوق، هاذاك رايق جدا و حلو :))

هممممم تدوينة جديدة
ماشاء الله يا فتاة
معلش بقى هعلق بعد تغيير اللون
مع اني فهمت الموضوع و الفكرة العامة للتدوينة من التعليقات :))

كلامك صح مية بالمية بالنسبة للغرور

و الشاي المرة هاذي عليكي اسرع و اطيب اكييييييييد ههههههههه
انا فاشلة تماما في هاذا المجال :))

دمت بخير، و سوري اني اتاخرت عليك و الله الوقت ضيق و المزاج اضيق :))

سلامي ليكي :))

ما علينا يقول...

حنان



نسائم تونس الخضراء
لاجل عيونك وخاطرك نغير لاستايل الحمام
أنا كمان أول ما شوفته عجبنى وجربته أول واحد

وكان قرارى إنه هيكون خيارى الأساسي

بس لقيت جوجل منزل اختيارات جديدة قلت اتسلى والعب شوية وازغللكم معايا

وكمان انا بحب اوى التصميمات زى اللى كان قبل دا حالا

لكن فعلا هو مرهق فى التعامل


وكدا غيرنا التنسيق واعتقد الخطوط كدا واضحة

والشاى حالا يكون جاهز ومعاه العشا
وفي انتظارك


ويا ستى دى تدوينات متجهزة اتكتبوا في فترة زمنية ورا بعض

وبانزل منهم


منتظراكي لا تغيبي